Tuesday, January 18, 2011

الوعيد الكاذب في القرآن دلالة على بشريته

الوعيد الكاذب في القرآن دلالة على بشريته

بقلم : حيران محتار

الزملاء الأعزاء تحية طيبة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحببت أن أقف مع آية والتي تشير بشكل أو بآخر أن القرآن كلام محمد لا ريب في ذلك: (أكتفي بطرح آية فقط ولك أن تجد في القرآن الكثير من مثلها)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ
أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا
(1)

أعتقد بأنه من المستحيل أن تكون الآيتين أدناه هي نقل لكلام الإله
فكيف يتوعد الإله المشركين بأمر يعلم علما يقينا بأنه لن يقوم به على افتراض أنه يعلم الغيب فهل يعقل بأن يقوم الإله بإخافة عباده بالكذب

مثال يوضح الفكرة:
لو قلت لك (هل تأمن أن تقوم الحكومة بالقبض عليك أو قتلك)

أ - سوف تستشعر من ذلك بأنه توقع شخصي أو مجرد إخافة خاصة بأنني لم أحدد فأنا طرحت عليك خيارين ولم أقل بأن الحكومة قالت ذلك
ب- فإن كانت الحكومة هي من قالت ذلك فعلا وكلفتني بنقله وليس في نيتها القبض عليك أو قتلك فهو وعيد كاذب استخدم لغرض الإخافة (فقط لا غير)

فهل نستطيع أن نستسيغ بأن الإله يستخدم الكذب كأسلوب للإخافة
وهل سدت كل الطرق والأساليب في وجهه فلجأ إلى ذلك !!!!!!!

ونجد في الحديث أدناه استخدام نفس الأسلوب وهذه قرينة أخرى تؤكد لنا بأن الحديث والقرآن خلفهما شخصية واحدة تستخدم نفس الأسلوب:

2445 - ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإمام ، أن يحول الله صورته في صورة حمار . وفي رواية : بهذا . غير أن في حديث الربيع بن مسلم : أن يجعل الله وجهه وجه حمار 
الراوي: أبو هريرة  -  خلاصة الدرجة: صحيح  -  المحدث: مسلم  -  المصدر: المسند الصحيح  -  الصفحة أو الرقم: 427

ولو رفعتك رأسك أيها المسلم في صلاتك إلى آخر يوم في حياتك قبل الإمام لما تحولت صورتك أو وجهك وجه جمار ولكن المقصود فقط
الاخافة بالوعيد الكاذب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التفسير:
أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ

أَيْ بِالسَّيِّئَاتِ , وَهَذَا وَعِيد لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ اِحْتَالُوا فِي إِبْطَال الْإِسْلَام .

أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا

أَيْ حِجَارَة مِنْ السَّمَاء كَمَا أَرْسَلَهَا عَلَى قَوْم لُوط وَأَصْحَاب الْفِيل . وَقِيلَ : رِيح فِيهَا حِجَارَة وَحَصْبَاء . وَقِيلَ : سَحَاب فِيهِ حِجَارَة .

فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ

أَيْ إِنْذَارِي . وَقِيلَ : النَّذِير بِمَعْنَى الْمُنْذِر . يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَعْلَمُونَ صِدْقه وَعَاقِبَة تَكْذِيبكُمْ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الغريب في الأمر أن هذا الوعيد الكاذب قد تشربه أبناء الإسلام حتى في هذا الموقع فتجد أحدهم يقول لك:
والله قادر على مسح بصره
والله قادر على شل أطرافه ...........الخ

ويرددون ذلك مرارا وتكرارا على من يعتبرونه محارب للإسلام منذ صدر الإسلام حتى الآن ومع أنه لا نتائج ملموسة إلا أن القوم لا زالوا على ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثال آخر:
أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
التفسير:
أَفَأَمِنَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ أَمْر يَغْشَاهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ

هنا تتضح أيضا بصمة (محمد) فهو يخاطب مشركي مكة ويقوم بإخافاتهم إما بالعذاب وإما بالساعة

وفي الحديث أدناه نستشعر بعض من هواجسه والتي سطرها في القرآن فهو يتوقع ويتخيل إنزال العذاب في أي لحظة ومن ثم طرح توقعاته على مشركي قريش:

- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال : " اللهم ! إني أسألك خيرها ، وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت به . وأعوذ بك من شرها ، وشرما فيها ، وشر ما أرسلت به " . قالت : وإذا تخيلت السماء ، تغير لونه ، وخرج ودخل ، وأقبل وأدبر . فإذا مطرت سري عنه . فعرفت ذلك في وجهه . قالت عائشة : فسألته . فقال : " لعله ، ياعائشة ! كما قال قوم عاد : { فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا } " .
الراوي: عائشة  -  خلاصة الدرجة: صحيح  -  المحدث: مسلم  -  المصدر: المسند الصحيح  -  الصفحة أو الرقم: 899

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تقبلوا تحياتي،،،





الموضوع الأصلي

1 comment:

  1. ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻧﻪ ﻟﻜﻠﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺬﻛﺮﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺘﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻗﻮﻱ ﺍﻟﺤﺠﺞ يوم ﻳﻮﻡﺗﺸﺨﺺ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺎﺑﺼﺎﺭ ﺍﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺄﺗﻴﻜﻢ اياتنا

    ReplyDelete